ويستحب ان يكون ما يرميه لأمسه غدوة وما يرميه ليومه عند الزوال ( 1 )
شرح
ولكن قد يقال إنه لا تصل النوبة إلى الأصل وهو البراءة وذلك لدعوى ظهور الأمر بقضاء الأمور المترتبة في زمانه : قضائها كما كانت ، إلا إذا قام دليل على الخلاف فلاحظ وتأمل .
( 1 ) ما أفاده المصنف ( قدس سره ) من استحباب كون رميه لأمسه غدوة وما يرميه ليومه عند الزوال مما هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) .
ولكن في المدارك : ( ينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس وان كان الظاهر جواز الإتيان به قبل طلوعها ، لإطلاق الخبر ) مراده منه صحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدم لقوله ( عليه السلام ) فيه : ( يرمي إذا أصبح مرتين إحداهما بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس ) وناقش صاحب الجواهر ( قدس سره ) في كلام صاحب المدارك بان المراد من قوله : ( بكرة ) في الخبر : هو طلوع الشمس كما اعترف به في كشف اللثام ومحكي السرائر لا طلوع الفجر ، ولو لما عرفت من تحديد الرمي بما بين طلوع الشمس إلى غروبها الشامل للأداء والقضاء وان الرمي في غيره لذوي الأعذار ، بل عن المنتهى التصريح بمساواة القضاء للأداء في ذلك فلا ريب في أن الأحوط ان لم يكن الأقوى مراعاته وفي المسالك في بعض الأخبار دلالة عليه .
لا يخفى ان ظاهر قوله ( عليه السلام ) : ( يرمي إذا أصبح مرتين إحداهما بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس ) .