شرح
التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم ( عليه السلام ) :
فعليه تنقيح هذا يبتني على أن الأصل في الواجبات التعبدية أو التوصلية فإن قلنا بإمكان أخذ قصد القربة في ضمن الأمر بناء على عدم انحصار قصد القربة في قصد الأمر كان مقتضى إطلاق الدليل عدم اشتراط قصد القربة ، وان قلنا بعدم إمكان أخذه فيه بناء على أنه منحصر فيه فالدليل الأولى لا يدل على اشتراط قصد القربة فيرجع إلى الأصل العملي - ومقتضاه عدم اشتراطها فتحقيق الكلام وتفصيله موكول إلى محله :
وكيف كان فقد نص غير واحد على اعتبار النية في المبيت بمنى لأنه عبادة نحو ما تقدم في سائر المناسك وانه لو أخل بها عمدا اثم .
ينبغي هنا الإشارة إلى أمر وهو انه لو أخل بالنية هل يثبت عليه الكفارة أولا ؟ مال صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى عدم ثبوت الفدية عليه للأصل ، وانصراف ما دل على ثبوت الفدية بترك المبيت إلى تركه رأسا .
ولكن يمكن المناقشة فيما استدل به صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) على عدم ثبوت الكفّارة فيما لو أخل بالنيّة .
اما في الأصل فلانقطاعه بإطلاق ما دل على لزوم الفدية بترك المبيت الشّامل لما نحن فيه وهو تركه حكما لا حقيقة .
وأما في دعوى انصرافه إلى ترك المبيت رأسا فيمكن المناقشة فيه بعدم كونه من الانصراف المعتبر الذي قد ذكرنا غير مرّة ان المعتبر منه هو ما إذا كان بمنزلة القيد المذكور في الكلام بحيث لو صرّح بخروج