شرح
أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة ؟ قال : لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما فان خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شيء « 1 » والمستفاد من هذه الأخبار - كما ترى - هو ان المبيت الواجب بمنى هو في النصف الأول من الليل لا الأخير منه .
وأما خبر جعفر بن ناجية عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل الا وهو بمنى وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس ان يصبح بغيرها « 2 » ونحوه وان كان دالا ظاهرا على جواز الخروج من منى من أوّل اللَّيل إذا كان يرجع إليها قبل النصف ، فيستفاد منها الاجتزاء بأحد النصفين الأول أو الأخير ، الا انه يمكن ان يقال بعدم دلالته على جواز الخروج منها قبل انتصاف اللَّيل ، بل انما يدل على حكم من خالف وخرج منها أوّل اللَّيل .
مضافا إلى أن أعراض الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) عنه مانع عن البناء عليه .
فقد ظهر مما ذكرنا ان الخروج من منى في أول اللَّيل حرام .
وأما الخروج منها نهارا فلا ينبغي الإشكال في عدم حرمته عليه ، لعدم الدليل على وجوب بقائه فيها ولكن يجب عليه أن يصبح وهو بمنى فقط وكذلك من خرج منها في أول اللَّيل ، لان خروجه منها وان كان حراما
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 1 من أبواب العود إلى منى من الحديث 14
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 1 من أبواب العود إلى منى من الحديث 20