شرح
عن المفيد وسلار وأبي الصلاح وابن زهرة من اعتبار مجاوزة النصف في البناء نحو ما سمعته في الطواف بل عن الغنية الإجماع عليه . إلخ ) ويمكن الاستدلال لما أفاده ابن زهرة من اعتبار مجاوزة النّصف في البناء بما رواه أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلَّت ؟ قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطَّواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النّصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النّصف فعليها أن تستأنف الطَّواف من أوّل « 1 » وما رواه أبا بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النّصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النّصف فعليها أن تستأنف الطَّواف من اوّله « 2 » لكنهما ضعيفان سندا فلا يصلحان لمعارضة ما دل على جواز القطع قبل تجاوز النصف وبعده ولم يثبت انجبار ضعفهما يعمل الأصحاب بمضمونهما .
وأما الإجماع الذي ادعاه في الغنية على اعتبار مجاوزة النصف في البناء فلا عبرة به .
اما أولا - فلأنه موهون بالشهرة المتحققة على خلافه .
واما ثانيا - فلما ذكرناه غير مرّة من أن الإجماع المعتبر هو التعبدي
هامش
« 1 » الوسائل ج 3 الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 3 الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 1