للراحة ( 1 )
شرح
( 1 ) اما جواز الجلوس على الصفا والمروة في أثناء السعي مطلقا حتى بدون التّعب فمما لا ينبغي الكلام فيه ، وذلك لما سيأتي من الأخبار .
انما الكلام في الجلوس بين الصفا والمروة فقد استدل على الجواز بصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم ، ان شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس « 1 » ولا يخفى ان قوله : ( أيستريح قال : نعم ) ليس قرينة على كون المراد منه جواز الجلوس بين الصفا والمروة لأجل التعب الخارج عن المتعارف دون غيره ، وذلك لإمكان دعوى : ظهور ان إطلاق الاستراحة فيما نحن فيه انما يكون نظير إطلاقها على جلسة الاستراحة في باب الصلاة وهي الجلسة بعد السجدتين مع عدم كونها لأجل التّعب الخارج عن المتعارف وجه إطلاق ذلك عليه هو انه من المعلوم ان كل عبادة لها مقدار من التعب فيكون الجلوس في ضمنها أو بعدها يعد استراحة ، فعليه مقتضى هذا الصحيح هو جواز الجلوس بين الصفا والمروة مطلقا حتى بدون التعب كما هو المعروف بين الأصحاب قدس اللَّه تعالى أسرارهم .
ولكن قد ذهب بعض من الفقهاء إلى عدم جواز الجلوس بين الصفا والمروة إلا في صورة التعب الخارج عن المتعارف الذي يطلق عليه الجهد واستدل لذلك بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ( عليه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 20 من أبواب السعي الحديث 1