شرح
ولكن ذهب بعض من الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) إلى وجوب الهدى عليه قياسا على المحصر . ( وفيه ) ما لا يخفى .
أما أولا - فلكونه قياسا مع الفارق ، فلا يمكن التعدي عن المورد إلى مفروض المقام .
واما ثانيا - فيدل على خلافه صحيح ضريس المتقدّم على ما في الفقيه .
واما ذكر الشاة فيه وإضافته إليه - كما ذكره صاحب الجواهر - ( قدس سره ) يشعر بأنه كانت معه شاة عينها للهدي بنذر ونحوه مع احتماله النّدب ولكنه لا يخلو من تأمل والعمدة إعراض الأصحاب عن العمل به الموجب لخروجه عن حيّز دليل الاعتبار واما ما ورد في خبر داود بن كثير الرّقي قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل فقال : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج ؟ فقال : نسأل اللَّه العافية ، قال : أرى عليهم ان يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلَّون « يحلق » وعليهم الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم وان أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل « 1 » ففيه :
أولا - انه ضعيف سندا .
وثانيا - على فرض تماميّته من حيث السّند لا عبرة به ، لإعراض الأصحاب عنه الموجب لخروجه عن حيّز دليل الحجّية والاعتبار .
وثالثا - بعد الغضّ عمّا ذكر يحمل على التقية ، لأن وجوب الحج على فائت
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5