شرح
بها قبل ان تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج « 1 » .
واما العمومات المتقدّمة في صدر المبحث المتضمنة لان من لم يدرك الناس بمشعر قبل طلوع الشمس من يوم النّحر فلا حجّ له الشّاملة بعمومها لمحل النزاع ، فتقيّد برواية المغيرة فيحكم بعدم الاجزاء مع دركه اضطراريّ المشعر إذا لم يدرك معه اضطراري عرفة فتدبر .
ومما ذكرنا ظهر لك ما في كلام صاحب المستند « قدّس سرّه » في هذا المقام ، حيث قال بعد ما استدل على كفاية الاضطراريين بصحيحة العطَّار : « واما العمومات المتضمنة لان من لم يدرك الناس بمشعر قبل طلوع الشّمس من يوم النّحر فلا حج له الشّاملة بعمومها لمحل النّزاع . فإنها معارضة لمثلها من العمومات القائلة بان من أدرك المشعر قبل زوال الشّمس من يوم النّحر فقد أدرك الحج ، وتقييد الأخيرة بمن أدرك اختياري عرفة ليس بأولى من تقييد الأولى بمن لم يدرك عرفة مطلقا ولو اضطراريها بل الأخيرة أولى بوجوه كثيرة منها شهادة صحيحة العطَّار له . إلخ » واما الصورة الثالثة - وهي ان يدرك اختياري عرفات مع ليلي المشعر فبناء على كون الوقوف اللَّيلي بالمشعر داخلا في الوقوف الاختياري ، فلا ينبغي الارتياب في صحّة الحجّ ، لإدراكه الاختياريين حينئذ ودرك الحج به ضروريّ ، والا فبناء على القول بأن اختياري عرفات بنفسه مجز ، فأيضا لا إشكال في الصحّة . وقد تقدّم الكلام عنه في الصّورة الأولى من الصّور البسيطة من الوقوف ومن أراد الوقوف عليها فليراجعها .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 6