شرح
فلا ينبغي الإشكال في اجزائه ، لما دل على أن « من أدرك جمعا فقد أدرك الحج » والا فلا دليل على اجزائه .
واما الصورة الخامسة من الصور البسيطة وهي ان يدرك اضطراري المشعر النهاري خاصة ، فقد وقع الخلاف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » فيها .
قال في المستند : « فالمشهور بين الأصحاب فتوى كما صرح به جماعة عدم صحة الحج ، بل وكذلك رواية على ما ذكره المفيد قال الاخبار بعدم ادراك الحج به متواترة وجعل القول المخالف رواية نادرة بل عليه الإجماع في المختلف كما قيل ، وفي التنقيح وقيل لا خلاف في عدم إجزاء اضطراري عرفة وان بن الجنيد قال بإجزاء اضطراري جمع لا غيره وبه قال أيضا الصدوق وعلى التقديرين فالإجماع منعقد اليوم على عدم اجزاء واحد من الاضطراريين لانقراض بن الجنيد ومن قال بمقالته انتهى .
ونقل في المدارك الإجماع عن المنتهى أيضا ولم أجده فيه أنه قال : اما لو أدرك أحد الاضطراريين خاصة فإن كان المشعر صحّ حجّه وبطل على قول الشيخ ، ويؤيد قول السيّد روايتا عبد اللَّه بن المغيرة الصحيحة وجميل الحسنة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام لكن الشيخ تأولهما بتأويلين بعيدين » .
وذهب الصدوق في العلل إلى الاجتزاء به وهو قول الإسكافي والظَّاهر من كلام السيّد والحلبي واختاره الشهيد الثّاني وصاحب المدارك من المتأخّرين وقال الشهيد الأول في نكت الإرشاد : « ولعل الأقرب أجزائه ثم قال : ولولا أن المفيد نقل ان الأخبار الواردة بعدم الإجزاء متواترة وان الرّواية بالاجزاء نادرة لجعلناه أصحّ