شرح
فان اللَّه تعالى أعذر لعبده فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشّمس وقبل ان يفيض الناس فإن لم بدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل « 1 » .
3 - ما رواه سهل عن أبيه عن إدريس بن عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي ان مضى إلى عرفات ان يفيض الناس من جمع قبل ان يدركها ؟ فقال : ان ظنّ ان يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات فإن خشي ان لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع النّاس فقد تمّ حجّه « 2 » .
4 - صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في سفر فإذا شيخ كبير فقال : يا رسول اللَّه ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع ؟ فقال له : ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وان ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض النّاس من جمع فلا يأتها وقد تمّ حجّه « 3 » .
واما الصورة الرابعة من الصور البسيطة وهي ان يدرك الوقوف بالمشعر ليلا خاصة فقد وقع فيها الخلاف بين الفقهاء ( قدّس اللَّه تعالى أسرارهم ) .
ففي الذخيرة : « الظاهر أنه لا يصح حجّه ، لعدم الإتيان بالمأمور به ، وعدم الدّليل على الصحّة » وعن الشهيد الثاني القول بالصّحة ، لصحّة حج من أدرك اضطراري المشعر بالنّهار ، فهذا يصح بالطريق الأولى ، لأن الوقوف الليلي فيه شائبة الاختيار ، للاكتفاء به للمرأة اختيارا وللمضطر وللمتعمّد مطلقا مع الجبر بشاة .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4