شرح
الأخبار الدالة على أن من أدرك جمعا اما مطلقا أو قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، وذلك لتخصيصها بهما .
واما مرسل فضال فأولا ضعيف سندا .
وثانيا - ان المراد من قوله : « الوقوف بالمشعر فريضة . إلخ » هو ان وجوبه مستفاد من القرآن الكريم من قوله تعالى : « * ( فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا ا للهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ) * » وهذا بخلاف الوقوف بعرفة لاستفادة وجوبه من السنّة .
الثالثة - ان ما ذكره الشيخ « قدس سره » من الطعن في خبر محمد بن يحيى الخثعمي بأنه ( تارة ) : رواه بواسطة و ( أخرى ) : بدونها وإنه محمول على ما إذا وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا دون الوقوف التام الذي متى وقفه الإنسان كان أفضل وأكمل لا داعي له .
اما أوّلا - فلعدم الشاهد عليه .
واما ثانيا - فلانجباره بعمل الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » كما افادوه مضافا إلى أنه لا حاجة إلى حمله على ما ذكر بعد كونه موافقا لقول المشهور الصّريح في عدم وقوفه شيئا من الوقوف الاختياري .
نعم قد يقال باعتبار وقوف شيء يسير من اللَّيل في المشعر ولو في حال المرور فيه في الصحة فيما نحن فيه ، وربما يؤيّده في الجملة ما رواه محمد بن الحكيم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أصلحك اللَّه الرّجل الأعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمال الأعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا . قال : أليس