شرح
قد صلَّوا بها فقد أجزأهم ؟ . قلت : فإن لم يصلوا بها قال : فذكروا اللَّه فيها فان كانوا ذكروا اللَّه فيها فقد اجزئهم « 1 » وخبر أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا ان يقفا بالمزدلفة ؟ فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة قلت : فإن لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس قال : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة ؟ قلت بلى قال : أليس قد قنتا في صلاتهما ؟ قلت بلى ، قال : تم حجهما . إلخ « 2 » . ولكنه حينئذ يخرج عن موضوع المسألة الذي هو ادراك موقف عرفة خاصة ضرورة : كونه على الفرض المزبور أدرك الموقفين ، لما عرفت من أن موقف المشعر الركني الكون آنا ما من أول ليلة النحر إلى طلوع الشمس وان وجب مع ذلك الكون إلى بعد طلوع الفجر لكنه ليس ركنا بحيث لو أخل به لصار موجبا للبطلان .
هذا بناء على التّقريب الأول الَّذي تقدّم .
وأما بناء علي التقريب الآخر وهو مع ملاحظة خبر أبي بصير المتقدّم فيكون الرّكن هو مسمى الوقوف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس دون أوّل اللَّيل إلى طلوع الفجر من أراد الوقوف عليهما فليراجعهما .
واما الصورة الثّانية من الصور البسيطة وهي ما إذا أدرك اضطراري عرفات فقط فملخص الكلام فيها انه غير مجز قولا واحدا كما في الدروس والمفاتيح وفي الذخيرة : « انه لا اعرف فيه خلافا » ونقل بعضهم عن جماعة الإجماع عليه الا ان في شرح المفاتيح نسبه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 7 .