تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
ثم إن تنقيح البحث يتوقف على ذكر جهات : الأولى - انه بناء على تماميتهما سندا لا يمكن الحكم بالإجراء مطلقا ، بل يختص بما إذا أدرك الوقوف بعرفات وترك الوقوف بالمزدلفة جهلا ولم يمكنه التدارك لضيق الوقت ، ولا يمكن التعدي عن مورد الحديثين - اعني الجهل - إلى غيره ، اعني العامد والناسي والمضطر اما عدم شمولهما لصورة العمد ، لان القول بجواز ترك الوقوف بالمشعر مناف لتشريع جزئيته واما صورة النسيان والاضطراري فلاحتمال خصوصية فيه اي الجهل ، إذ لا قطع بالمناط ، إلا إذا قام دليل تعبدي من الخارج على جواز التسرية ، وهو لم يثبت ظاهرا ، فلا بد من الاقتصار على موردهما . ان قلت : انه يمكن التعدي عن المورد إلى غيره بتنقيح المناط . وفيه : ان المعتبر منه هو القطعي دون الظني ، وغاية ما يحصل منه في المقام هو الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا ، فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا ، لاحتمال خصوصية في الجهل دون غيره من النسيان والاضطرار . نعم إذا قطعنا بملاك الحكم وعدم مانع من الجعل أيضا ، فلا مانع من التعدي ، ولكنه مجرد فرض لعدم العلم بملاكات الأحكام وموانعها كما لا يخفى . ولكن في الجواهر بعد ما حكم بتخصيص العمومات الآتية الدالة على فوت الحج بفوت المزدلفة بغير الجاهل الذي أدرك اختياري عرفة قال : « الملحق به الناسي والمضطر بعدم القول بالفصل ، وباحتمال إرادة الجهل بالحكم ، بل هو الظاهر ولا ريب في
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 54 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي