شرح
رضاك فقد ترى مقامي بهذا المشعر الذي انخفض لك فرفعته ، وذل لك فأكرمته ، وجعلته علما للناس فبلغني فيه مناي ونيل رجائي ، اللَّهم إني أسألك بحقّ المشعر الحرام ان تحرم شعري وبشري على النّار ، وان ترزقني حياة في طاعتك وبصيرة في دينك وعملا بفرائضك واتباعا لأوامرك وخير الدارين جامعا وان تحفظني في نفسي ووالدي وولدي وأهلي وإخواني وجيراني برحمتك وتجتهد في الدعاء والمسألة والتّضرع إلى اللَّه سبحانه إلى حين ابتداء طلوع الشّمس ثم ذكر من الواجبات فيه ذكر اللَّه سبحانه والصّلاة على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وعن السيد الرّاوندي : احتماله وابن الزهرة : الاحتياط به ويمكن ان يكون وجه وجوب ذكر اللَّه تعالى في المشعر الآية الشريفة : « * ( فَاذْكُرُوا ا للهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ) * » ووجه وجوب الصّلاة على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم « فإذا وقفت فاحمد اللَّه وأثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه وصلّ على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله » .
ولكن لا يخفى ما فيه لأنه على فرض تسليم كون ظاهره الوجوب الا ان تسالم الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » على خلافه يوجب رفع اليد عن هذا الظهور ، فيحمل على الندب ، لعدم الموجب لرفع اليد عنه فتدبر .
قال في الجواهر : بل يمكن إرادة الذّكر قلبا الحاصل بنيّة الوقوف فيكون في قوة الأمر بالكون عند المشعر الحرام للَّه تعالى بل لو قلنا بوجوب الاستيعاب المستلزم لصلاة الغداة أو الجمع بين المغرب والعشاء كفى ذلك في الذّكر بناء على إرادة مطلقه بل والصّلاة على محمّد وآله أيضا . إلى أن قال قال أبو بصير للصّادق عليه السّلام : جعلت فداك : « ان صاحبي