شرح
منى من أصلها لا تكون محللة هذا ولا يمكن أن تكون باطلة من حينها ، فإنه بعد فرض الارتباطية لا محالة يكشف عن البطلان من أصله .
الثاني - ان علي بن يقطين وخبر علي بن أبي حمزة المتقدمين في صدر المبحث الواردين في ترك الطواف جهلا يشملان الجهل الحكمي والموضوعي للإطلاق ، لتصور الجهل الموضوعي في ذلك كان يتخيل مثلا دخول الحجر في الطواف فيمشي فيه في طوافه .
الثالث - انه يمكن ان يقال إنه يتحلل في ما نحن فيه بعمرة مفردة بدعوى انه وان فوت الحج بنفسه لكن مع ذلك يصدق عليه عنوان انه فاته الحج ، فيشمله ما دل على أن من فاته الحج يتحلل بعمرة مفردة الا ان يدعي انصرافه إلى ما إذا فات منه الحج على وجه غير العمد بان ضاق الوقت واما فيما نحن فيه فهو تفويت ، مضافا إلى أنه في المثال فاته الحج بتمامه وهذا بخلاف ما نحن فيه ، لكونه اتى بكثير من الأعمال فلا يشمله ذلك الدليل فتأمل .
الرابع - ان مقتضى الاحتياط بالنسبة إلى من ترك الطواف عمدا أو جهلا أن يأتي في السنة اللاحقة بما ترك من الطواف وما بعده ، لاحتمال عدم دخول فيمن فاته الحج ثم يأتي بالعمرة المفردة ، لاحتمال دخوله فيه ، ثم يعيد الحج .
الخامس - ان تركه للطواف تارة : يكون في الحج وأخرى : في العمرة المفردة وثالثة : في عمرة التمتع أما في الأول فقد عرفت انه يتحلل بعمرة مفردة بناء على شمول دليل من فاته الحج للمقام والا فيحتاط بالإتيان أو لا بباقي الأعمال في العام