شرح
نعم لو تمكن من الرجوع لتحصيل الوقوف بعد طلوع الفجر وجب ، لما عرفت . بل يمكن ذلك في كل عذر بعد دعوى عدم انصراف الأدلة المزبورة ، لمن ارتفع عذره على وجه يدرك الواجب الذي هو الوقوف بعد الفجر فتأمل . إلخ » .
وقال صاحب المدارك في شرح قول الماتن : « هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ولم أقف على رواية تدل عليه صريحا وربما أمكن الاستدلال عليه بفحوى ما دل عن جواز ذلك للمضطرّ وما في معناه » .
ظهر مما تقدم ان لذي العذر الإفاضة من المشعر بليل ، وعدّ المصنف « قدس سره » النسيان عذرا ، لقوله المتقدم وهو : « ولو أفاض ناسيا لم يكن عليه شيء » هذا مما لا كلام فيه .
انما الكلام في أن الجهل عذر حتى يحكم بعد ثبوت الكفّارة فيما إذا أفاض من المشعر جهلا أو لا ؟ .
ذهب بعض إلى كونه عذرا ، بل ربما كان ذلك مقتضى إطلاق خبر مسمع المتقدم وهو : « في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل ان يفيض النّاس ؟ فقال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه وان كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » « 1 » فيكون مقابله - كما افاده صاحب الجواهر « قدس سره » - العالم العامد الذي يجب عليه الجبر بشاة كما هو ظاهر الأصحاب .
ثم قال صاحب الجواهر : « بل لا وجه لحمل الأول على إرادة ما قبل طلوع الشمس
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1