[ والنّدب ]
والنّدب خمسة عشر الوقوف عند الحجر ، وحمد اللَّه والثّناء عليه ، والصلاة على النّبي وآله ، ورفع اليدين بالدعاء ، واستلام الحجر [ 1 ] على الأصح وتقبيله ، فإن لم يقدر فبيده ، ولو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع ، ولو لم يكن له يد اقتصر على الإشارة ، وان يقول : هذه أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، اللَّهم تصديقا بكتابك .
إلى آخر الدعاء ( 1 )
شرح
يمكن اجمع بينها بان يقال : ان المراد بالتجاوز عن النصف هو وصوله في طوافه إلى قريب من الأربعة ، ويطلق عليه حينئذ الأربعة ، للإتيان بمعظمها ، فيصدق عليه انه اتى بأربعة أشواط ، وفيه : ما لا يخفى ، لعدم الشاهد له فلا يصار اليه .
والتحقيق : ان مقتضى الجمع بينها ان يقال : ان ما دل على التّجاوز عن النّصف مطلق يشمل صورة التجاوز عنه بنصف شوط فيتم الأربعة أو أقل منه وما دل على اعتبار تمامية الأربعة - بناء على تماميّتها - مقيد به . فلا معارضة بين الاخبار .
مندوبات الطواف
( 1 ) أما مندوبات الطواف فكثير مستفاد من الاخبار الآتية ، ولكن ذكر
هامش
[ 1 ] استلام الحجر - كما عن العين وغيره - تناوله باليد أو القبلة قال الجوهري :
( ولا يهمز ، لأنه مأخوذ من السلم وهو الحجر ، كما تقول : استنوق الجمل وبعضهم يهمزه . وعن الزمخشري ونظيره استهم القوم إذا أجالوا السهام ، واهتجم الحالب إذا حلب في الهجم وهو القدح الضخم قيل وأقرب من ذلك اكتحلت وادهنت إذا تناول الكحل والدهن وأصاب منهما . ولكن فيه انه لا يوافق ما في النّص والفتوى من التعبير باستلام الحجر ونحوه مما يقتضي عدم إرادة السّلام منه بمعنى الحجر وربما يعطى كلام بعض ان التمسح بالوجه والصدر والبطن وغيرها استلام . وعن الخلاص : انه التقبيل وعن ابن سيدة : استلم الحجر واستلمه قبله أو اعتنقه وليس أصله الهمزة وعن ابن السكيت : همزته العرب على غير قياس ، لأنه من السّلام وهي الحجارة . وعن تغلب أنه بالهمزة من اللامة اي الدرع بمعنى اتخاذه جنة وسلاحا وعن ابن الأعرابي : ان الأصل الهمز وانه من الملئمة وهي الاجتماع . وعن الأزهري : أنه افتعال من السّلام وهو التحية واستلأمه لمسه باليد تحريا ، لقبول السّلام منه تبركا به قال وهذا كما يقال اقترأت منه السّلام قال : وقد املى على أعرابي كتابا إلى بعض أهاليه فقال في آخره اقترئ منّي السّلام قال : ومما يدلك على صحة هذا القول إن أهل اليمن يسمّون الرّكن الأسود المحيى معناه ان الناس يحيّونه بالسّلم وعن بعض : انه مأخوذ من السّلام بمعنى أنه يحيّي نفسه عن الحجر إذ ليس الحجر ممن يحيّئه كما يقال اختدم إذا لم يكن له خادم وانما خدم نفسه .