وأن يكون في طوافه داعيا ذاكر اللَّه سبحانه وتعالى ( 1 )
شرح
فاللَّه أولى بالعذر « 1 » بناء على إرادة التّقبيل من الاستلام . وأما قوله عليه السّلام : ( هو من السنة ) فليس معناه انه مستحب ، بل المراد منه انه ثبت بالسنة ، وقوله عليه السّلام : ( فإن لم يقدر فاللَّه أولى بالعذر ) دليل على الوجوب أيضا ، ولا ينبغي عد هذا الحديث دليلا على الاستحباب وقرينة لصرف ظاهر الأمر المتقدم في الوجوب فإنه ان لم يكن شاهدا عليهم لم يكن شاهدا لهم ولكن مع ذلك كله ان تسالم الأصحاب على خلافه مانع عن الاعتماد عليه ، فتدبر .
( 1 ) ما افاده المصنّف « قدس سره » من استحباب كونه في طوافه داعيا ذاكرا للَّه سبحانه وتعالى فمما لا ينبغي الإشكال فيه واستدل عليه بجملة من النصوص - منها :
1 - صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : طف بالبيت سبعة أشواط ، وتقول في الطواف : « اللهم إني أسألك باسمك الَّذي يمشى به على ظلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض ، وأسئلك باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسئلك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبّة منك ، وأسئلك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأتممت عليه نعمتك ان تفعل بي كذا وكذا ما أجبت من الدعاء » وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وتقول فيما بين الرّكن اليماني والحجر الأسود * ( « رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ النَّارِ » ) * وقل في الطواف : « اللَّهم إني إليك فقير وانى خائف مستجير ، فلا
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 2