شرح
استلم الحجر وقبله ، فإن لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع ان تستلمه بيدك فأشر اليه وقل : « اللَّهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، اللَّهم تصديقا بكتابك ، وعلى سنّة نبيك ، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله ، آمنت باللَّه وكفرت بالجبت والطَّاغوت وباللَّات والعزّى ، وعبادة الشيطان ، وعبادة كل ندّ يدعي من دون اللَّه » ، فإن لم تستطع ان تقول هذا كله فبعضه وقل : « اللَّهم إليك بسطت يدي وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل مسحتي « مسبحتي خ ل » واغفر لي وارحمني ، اللَّهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدّنيا والآخرة « 1 » .
ولكن لا يخفى ان ظاهر إطلاق الأوامر الواردة فيه هو كونه بداعي الجدّ ، إلا أن تسالم الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » على عدم الوجوب قرينة على رفع اليد عن هذا الظَّهور واما الاستحباب فلا وجه لرفع اليد عنه .
ينبغي هنا بيان ان من المستحبات : تقبيل الحجر واستلامه على ما قال به الأصحاب ، وتبعهم المصنّف « قدّس سرّه » خلافا لسلَّار ، قيل : وهو الَّذي أشار إليه المصنّف بقوله : « على الأصح » فأوجبه في المراسم ، ولكن الموجود في المراسم - على ما أفاده صاحب الجواهر - وجوب لثم الحجر ، وكيف كان فظاهر الأمر الوارد بالنسبة إليه هو الوجوب . مضافا إلى ما في صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل حجّ ولم يستلم الحجر ؟ فقال : هو من السّنة فإن لم يقدر : « عليه »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 12 من أبواب الطواف الحديث 1