شرح
منجبر بعمل الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » بمضمونه ، فلا يصغي إلى المناقشة فيه بضعف السند بعد الانجبار المزبور الموجب للاطمئنان والوثوق بصدوره عن المعصوم عليه السّلام الذي هو مناط الحجيّة والاعتبار ، وقد بيّنا غير مرّة في الأصول :
ان المدار في اندراج الخبر تحت دليل الاعتبار هو الوثوق والاطمئنان الحاصل تكوينا بعملهم على طبقه .
ينبغي هنا ذكر أمور : الأول - انه في بعض الأخبار ما يدل على جواز الطَّواف خلف المقام مع الكراهة إلا مع الضّرورة ، وهو صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الطواف خلف المقام ؟ قال : ما أحبّ ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله الا ان لا تجد منه بدا « 1 » كما عن ظاهر الصدوق الفتوى به ، ولكن إعراض الأصحاب عنه مانع عن العمل به .
الثاني - انه يراعي ذلك القدر من البعد في جميع جوانب البيت ، كما تضمنه خبر محمد بن مسلم المتقدم في صدر المبحث ونسب إلى قطع الأصحاب حتى جهة الحجر لاقتضائه ظاهره .
ولكن عن المدارك وغيره احتساب المسافة المذكورة من خارج الحجر لوجوب إدخاله في الطواف ، فلا يكون محسوبا من المسافة . وفيه ما لا يخفى ، لكونه خلافا
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 2