تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
دلالتها مع الغض عن صحيح ابن مسلم على أن من فاته صومها بمكة لعدم القدرة أو عدم إقامة الجمال أو الأصحاب فليصمها في الطريق ان شاء وان شاء إذا رجع إلى أهله ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين خروج ذي الحجة وعدمه فتقع المعارضة بينها وبين صحيح منصور بن حازم الدّال على تعيين الهدي عليه بعد خروج ذي الحجّة . يمكن الجمع بينها وبينه بأمور : الأول - حمل الأخبار على غير المتمكَّن من صوم الثّلاثة الأيّام في مكَّة فإنه يجزيه الصّوم ولكن هذا بخلاف المتمكن منه وأخر عمدا فإنه لا يجزيه ويتعيّن عليه الذّبح . الثاني - ما أفاده في التهذيب بحملها على من استمر به عدم التمكن من الهدي حتى وصل إلى بلده فان الصوم يجزيه والحال هذه ولكن ان تمكن من الهدي بعث به ، وفيهما ما لا يخفى لعدم الشاهد لهما ، فلا عبرة بهما . الثالث - ما احتمله في الذخيرة من الجمع بينها بالتخيير بين الصوم والذبح ولكن في غير الناسي ، فعليه دم ، لما سيجيء من صحيح عمران وحمل صحيح منصور بن حازم عليه أيضا وفيه أيضا ما لا يخفى . ولكن يمكن ان يقال : انه لا معارضة بين صحيح منصور بن حازم مع ما تقدم من الأخبار ، والذي ينبغي ان يقال : ان نفس ذلك الاخبار بينها معارضة بالعموم المطلق ، من جهة تقييد بعضها بعدم التمكَّن وإطلاق بعض الآخر ، فيقيّد الإطلاق بالأخبار المقيّدة ، ثم إن بعد ذلك يكون جميعها مطلقها ومقيدها مطلقة من حيث وقت الصوم ، حيث إنه لم يعيّن فيها انه هل يصوم حتى ما إذا كان قد خرج ذو الحجة أو لا