تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
إلخ ) واستدل لذلك - مضافا إلى اختصاص دليل البداية بشهر ذي الحجة فيرجع في غيره إلى إطلاق دليل وجوبه - بصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى « 1 » لكن في كشف اللثام : « انه كما يحتمل الهدي يحتمل الكفارة بل هي أظهر » وناقش في الجواهر كلام صاحب كشف اللثام بقوله : ( وفيه انه دال بإطلاقه أو عمومه لهما خصوصا بعد ملاحظة استدلال الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) به علي الهدي ) . وفي المستند : ( من لم يصم الثلاثة حتى خرج ذو الحجة ، سقط عنه الصوم وتعين عليه الهدي بمنى في القابل عند علمائنا وأكثر العامة كما في المدارك . إلخ ) ومن الغريب ما في الرياض - على ما حكاه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) - فإنه بعد ان اعترف بدلالة الصحيح على الهدى والكفّارة ، قال : ( ان عدم الوجوب أقوى ، للأصل ) بعد ان نسبه إلى ظاهر المصنف والأكثر وذكر الاستدلال بالنبوي : ( من ترك نسكا فعليه دم ) ثم قال : وسند الخبر لم يثبت وكأنه غفل عما اعترف به من دلالة الصحيح ، فلاحظ وتأمل ) . وكيف كان فيمكن ان يقال بالتّعارض بين صحيح منصور بن حازم وبين الاخبار الآتية وهي : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر [ 1 ] صام ثلاثة أيام بمكة وان لم يكن له مقام صام
هامش
[ 1 ] قال في القاموس : ( والصدر أعلى مقام كل شيء . إلى أن قال : والرجوع كالصدور والاسم بالتحريك ومنه طواف الصدر . إلى أن قال : والصدر بالتحريك اليوم الرابع من أيام النحر ) وفي الحدائق : ( مرجعه إلى احتمالات ثلاثة كلها قائمة في الخبر ، أحدها - ان يكون مصدرا بمعنى الرجوع فتكون دالة ساكنة وأن يكون اسم مصدر منه فتكون دالة مفتوحة ، وان يراد به اليوم الرابع من أيام النحر وهو ثالث أيام التشريق فيكون مفتوح الدال أيضا . « 1 » الوسائل ج 2 الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1