ولو لم يتفق اقتصر على التروية وعرفة ثم صام الثالث بعد النفر ( 1 ) .
ومن هنا ظهر انه لا نحتاج في إثبات وجوب المسير قبل الموسم إلى مقدمات المفوتة ونحوها ، لأن المفروض تحقق الموضوع وتحقق الحكم فيجب المقدمة .
وكيف كان فلا يمكن التفصّي عن الإشكال في مفروض المقام الا بالالتزام بالواجب المعلق وعدم كون وقت الواجب شرطا للحكم أو الالتزام بتعدد الموضوع ومنع كون الصوم بدلا عن الذبح ، فيكون حال الواجد للهدي وفاقده كحال المسافر والحاضر ، لا مثل المتمكَّن من الطَّهارة المائية وغير المتمكن منها الَّذين لا يكونان كالمسافر والحاضر بل يكونان من باب الأبدال الاضطرارية ومبدلاتها وقد أشرنا إلى ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب عند المبحث الذي بيّنا فيما تقدّم .
ثم إنه لا يعارض خبر أحمد بن عبد اللَّه الكرخي مع الاخبار المتقدّمة لأنه محمول على الجواز ، أو على من وجد الثّمن .
مضافا إلى أن أعراض الأصحاب عن العمل بظاهره مانع عن الاعتماد عليه ، فتدبر .
( 1 ) ذهب المصنف « قدس سره » إلى أنه لو لم يتفق له صوم يوم قبل التروية اقتصر على يوم التّروية ويوم عرفة ثم صام اليوم الثّالث بعد النفر ، وفاقا للمشهور ، وقد ادعى عليه الإجماع ابن إدريس وغيره ، واستدل لذلك بخبر عبد الرّحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فيمن صام يوم التّروية ويوم عرفة ؟ قال : يجزيه ان يصوم يوما آخر « 1 » .
وخبر يحيى الأزرق أو موثقة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل قدم
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 1