والنية شرط في الذبح ( 1 ) ويجوز ان يتولاها عنه الذبح ( 2 )
شرح
( 1 ) كما في غيره من الأفعال لأنه عبادة وكل عبادة يشترط فيها النية ولان جهات الذبح متعددة فلا يتمحض المذبوح هديا إلا بالنية ، فيجب مقارنتها لأول جزء من الذبح ، فتدبر .
( 2 ) قد نفى عنه الخلاف وادعى الإجماع عليه واستدل لذلك بصحيحتا أبي بصير وروايته ورواية علي بن أبي حمزة المتقدم جميعا في بيان الوقوف بالمشعر .
يمكن ان يقال : ان المستفاد من الاخبار هو ان المطلوب وقوع الذبح في الخارج لا المباشرة ، مضافا إلى أنه استدل لذلك بخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألت عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمى غير صاحبها أتجزي عن صاحب الضحية ؟ . فقال : نعم انما له ما نوى « 1 » ونحوه غيره من الاخبار .
هذا كله مع غيبة المنوب عنه واما مع حضوره فالظاهر أيضا مشروعيته كالتوكيل في الزكاة والخمس فينوي النائب حينئذ النية .
نعم قد يقال لو كان التوكيل في الفعل نفسه خاصة نوى الأصل حينئذ ، ولا يقدح كونه غير مباشر بعد مشروعية التوكيل في الفعل الذي صار به بمنزلة فعله ، فينوي القربة به ولعل المراد بالجواز في المتن الإشارة إلى ذلك والأولى مع حضوره جمع النيتين منهما .
اللهم الا ان يقال : ان الحكم المذكور لما كان علي خلاف القاعدة لاقتضاء إطلاق الأمر المباشرية كاقتضائه العينية والتعينية فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 29 من أبواب الذبح الحديث 1