تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
قوله « من قابل » وقال في الوسائل : « وعلى تقدير وجودها لعله مخصوص بالحج المندوب أو المراد ( من قابل ) : الشهر لا السنة ، لئلا ينافي ما تقدم » . وكيف كان فيكون المراد من قوله عليه السّلام : « ومن تمتع في غير أشهر الحج . فليس عليه دم » ان حجه ليس حج التمتع ، لأنه اتى بعمرته في غير أشهر الحج ولا متعة إلا فيها ، وبناء على هذا ما أتى به من العمرة اما تكون عمرة مفردة واما باطلة . 3 - صحيح العيص عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : في رجل اعتمر في رجب ؟ فقال : ان كان أقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدي فإن خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدى « 1 » . وفي الوسائل : « أقول المراد بخروجه منها حاجا الإحرام منها بحج التمتع بعد العمرة والمراد بآخره الإحرام بغير التمتع ، أشار إليه الشيخ ، وجوزه على الاستحباب » وفيه : ان كان حجة تمتعا فكيف حيث إن عمرة التمتع لا تقع إلا في أشهر الحج والمفروض وقوع هذه العمرة في رجب ، وان كان افرادا فلا إشكال في استحباب هديه ولا يحتاج إلى الخروج للإحرام وكيف كان فأولا لا بد من تصحيح الحج ثم حمل هديه على الاستحباب . وحمل هذا الحديث على محامل أخرى : 1 - على من اعتمر عمرة أخرى بعمرة التمتع ثم أحرم بعنوان الحج من مكة . ولكن لا يخفى ما فيه حيث إن مرجعه إلى رفع اليد عنه لمنافاته لظاهرة . 2 - على أن هذا الهدي كفارة ان كان عليه ان يحرم من خارج مكة وجوبا أو ندبا فأحرم من مكة نسيانا ، واما مع العمد فيبطل حجه إلى غير ذلك من المحامل .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 2