تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
الصحة بعدم كونه كذلك من غير تعرض للتقديم والتأخير ، وانه لا وجه لاحتمال تقديم مدعى الفساد فيما فرضه مع فرض كون مدعى الصحة يدعي تأخيره عن الإحرام الذي هو مقتضى الأصل . اللهم إلا أن يكون ذلك من الأصول المثبتة ضرورة : عدم اقتضائه التأخر عنه ، لكن مقتضى ذلك مجهولية التقدم والتأخر بعد الاتفاق على عدم الاقتران ، والمتجه فيه جريان أصالة الصحة لا الفساد ، فتأمل جيدا ؛ لان كلام الأصحاب في المقام وغيره مطلق بالنسبة إلى الحكم بالصحة من غير التفات إلى مسألة التاريخ . هذا وفي كشف اللثام بعد ان حكم بتقديم قول مدعى الصحة في مفروض المسألة وان كان المدعى يدعي إحرام نفسه قال : ( وكذا أن وجه الدعوى إلى تاريخ الإحرام مع الاتفاق على تاريخ العقد فادعى أحدهما تقديم ، الإحرام عليه لذلك ، ولأصل التأخير وان ادعى إحرام نفسه ، إلا أن يتفقا على زمان ومكان يمكن فيهما الإحرام فيمكن أن يقال القول قوله ، لأنه بصر بأفعال نفسه وأحواله . وأما ان اتفقا على تاريخ الإحرام ووجه الدعوى إلى تاريخ العقد فادعى تأخره ، أمكن أن يكون القول قوله للأصل ، بل لتعارض أصلي الصحة والتأخر الموجب للفساد وتساقطهما فتبقى أصل عدم الزوجية بلا معارض ) . و ( فيه ) : ما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - أن البصيرة بأفعال نفسه لا يقتضي إثبات حق على الآخر خصوصا مع إمكان الاطلاع على أحواله بإقرار وغيره مما يعلم منه أنه كاذب في دعوى الإحرام ، والتعارض انما هو في افراد وقوعه لا بين أصالة التأخر وأصل الصحة ، كي يتجه ما ذكر بخلاف ما قلناه فان المتجه فيه الصحة لبقاء أصلها بلا معارض فتأمل جدا وكيف كان فقد ظهر لك ان القول قول من يدعى الصحة في مفروض المسألة ونظائره ) .