شرح
الكركي في حاشيته ، وثاني الشهيدين في المسالك ) . لكن ناقش صاحب المدارك في الأول - وهو حمل فعل المسلم على الصحة - بأنه انما يتم إذا كان المدعى لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك ؛ أما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة وفي الثاني . وهو ان مدعى الفساد يدعى وصفا ، زائدا بأن كل منهما يدعى وصفا ينكره الآخر ، فتقديم أحدهما يحتاج إلى دليل .
واعترض صاحب الجواهر على ما أفاده صاحب المدارك بقوله : ( وفيه : أن أصل الصحة في العقد ونحوه لا يعتبر فيه العلم ، لإطلاق دليله . نعم ، أصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم ، وهو غير أصل الصحة التي هي بمعنى ترتب الأثر ، كما هو واضح ، وان مدعى الفساد المعترف بحصول جميع أركان العقد المحمول إقراره على الصحة يدعي وقوع العقد حال الإحرام والآخر ينكره وان كان يلزمه كونه واقعا حال الإحلال ، ولا ريب في أن الأصل عدم مقارنة العقد للحال المزبور وذلك كاف في إثبات صحته من غير حاجة إلى إثبات كونه في حال الإحلال بل يكفي احتماله ، فلا يكون مدعيا كالأول : كل ذلك مضافا إلى ملاحظة كلام الأصحاب وحكمهم بتقديم مدعى الصحة على مدعى الفساد فيما هو أعظم من ذلك ، كدعوى عدم البلوغ ؛ وكون المبيع خنزيرا أو شاة مثلا ، وغير ذلك مما يرجع بالأخرة إلى أوصاف أركان العقد فضلا عن المقام . إلى أن قال - قدس سره - : فما أدرى ما الذي أختلجه في خصوص ما نحن فيه ) . ثم أنه قال صاحب المدارك : ( في صورة الجهل يحتمل تقديم قول من يدعى تأخير العقد مطلقا ، لاعتضاد دعواه بأصالة عدم التقديم ، ويحتمل تقديم قول من يدعى الفساد ، لأصالة عدم تحقق الزوجية إلى تثبت شرعا والمسألة محل تردد ) واعترض عليه صاحب الجواهر بقوله : ( وفيه : أنه خلاف مفروض المسألة الذي هو مجرد دعوى الفساد بوقوعه في الإحرام ؛ ودعوى