تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
و ( فيه ) : منع واضح . 17 - ما رواه أبو محمد الحسن بن علي شعبة ( في كتابه المسمى بتحف العقول ) عن سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السّلام قال : ويروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللَّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار ، إذ يقول * ( [ لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ ] ) * وقال * ( [ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * إلى قوله * ( لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ] ) * وإنما عاب اللَّه ذلك عليهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون واللَّه يقول * ( [ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ واخْشَوْنِ ] ) * وقال * ( [ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ] ) * فبدأ اللَّه تعالى بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها ، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر دعاء إلى الإسلام ، مع رد المظالم ، ومخالفة الظالم ، وقسمة الفيء والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها ، ثم أنتم أيها العصابة : عصابة بالعلم مشهورة ، وبالخير مذكورة ؛ وبالنصيحة معروفة ، وباللَّه في أنفس الناس مهابة ، يهابكم الشريف ويكركم الضعيف ، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه . ولا بذلكم عنده تشفعون في الحوائج ، إذا امتنعت من طلابها ، وتمشون في الطريق بهيبة الملوك ، وكرامة الأكابر ، أليس كل ذلك انما نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحق اللَّه ؟ ! . وإن كنتم عن أكثر حقه تقصرون فاستخففتم بحق الأئمة عليهم السّلام فاما حق الضعفاء فضيعتم ، فاما حقكم بزعمكم فطلبتم ، فلا مالا بذلتموه ، ولا نفسا خاطرتم بها للذي خلقها ، ولا عشيرة عاديتموها في ذات اللَّه ، أنتم تتمنون على اللَّه جنته ، ومجاورة رسله ؛ وأمانه من عذابه ، لقد خشيت عليكم