تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
وهذا بخلاف الميتة ، وهو كالصريح في أنه - اى صيده - مذكى ، وإلا لم يكن مالا . وكيف كان لا يمكن جعلها تأييدا للخبرين واما الأخبار الأخيرة الدالة على ترجيح الميتة على الصيد فلم يعمل بظاهرها . وقد حملها الشيخ - رحمه اللَّه تعالى - على ما حكاه صاحب الوسائل - قدس اللَّه سره - على محامل عديدة : ( أ ) - حملها على التقية ، وقال في وجه ذلك : ( لأنه مذهب بعض العامة ) . ( ب ) - حملها على : ما إذا وجد الصيد غير مذبوح . ( ج ) - حملها على ما إذا لم يجد فداء الصيد ، ولو لم يتمكن من الوصول اليه . ( د ) - حملها على : ما لم يكن متمكنا من الفداء أصلا . وقد ظهر مما ذكرنا عدم إمكان جعل هذه الوجوه الثلاثة تأييدا للخبرين فالعمدة في الحكم بحرمة ذبيحة المحرم وكونها ميتة هي ما عرفته من الخبرين في صدر المبحث - وهما خبر وهب وخبر الحسن بن موسى الخشاب - وأما ضعفهما فقد عرفت أنه منجبر بعمل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - ولكن ذهب الصدوق - رحمه اللَّه تعالى - في الفقيه إلى : أن مذبوح المحرم في غير الحرم لا يحرم على المحل ، حيث قال : - على ما نقل في الحدائق - : ( ولا بأس أن يأكل المحل مما صاده المحرم ، وعلى المحرم فداء ) . ونقل الشهيد الأول - قدس اللَّه تعالى سره - القول بذلك عن ابن الجنيد أيضا على ما حكاه صاحب المدارك - رضوان اللَّه تعالى عليه - ونقل في المنتهى هذا القول عن الشيخ المفيد والسيد المرتضى - قدس سرهما - حيث قالا - على ما نقل في الحدائق : ( لا بأس أن يأكل المحل ما صاده المحرم وعلى المحرم الفداء ) . ومال إلى هذا القول صاحب المدارك - قدس سره - أيضا ، نظرا إلى صحة اخباره . ويدل على ذلك جملة من النصوص الواردة في المقام - منها : 1 - صحيح حماد بن عيسى عن حريز ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : ( عن محرم
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 27 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي