شرح
المزبور ) إلى خبر أبي بصير الآتي في الجهة الرابعة ووجه شهادته أنه لم يسند عدم تحقق الجدال فيه إلى عدم ذكر هذين اللفظين أعنى : ( لا - وبلى ) بل إلى كون الحلف للمحبة والإكرام فيظهر منه عدم دخل هذين اللفظين في الجدال ولكنه - كما ترى - لا دلالة فيه على مدعاه والحكم بجواز التعدي إلى غير مورد النص أيضا لا يخلو من الإشكال فتأمل .
( الرابعة ) - أنه إذا حلف بالصيغة المزبورة لا في مقام الجدال بل للمودة والإكرام جاز ولا كفارة في البين ، لما عرفت من اعتبار الخصومة والبغضاء في مفهوم الجدال عرفا وهو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - ويدل عليه خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه : ( واللَّه لا تعمله ) فيقول « واللَّه لأعملنه » فيخالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال ؟ . قال : لا انما أراد بهذا إكرام أخيه « 1 » .
( الخامسة ) - أنه هل يختص الحكم بما إذا ذكرها عند غيره أو يعم حتى ما إذا ذكرها عند نفسه ولو لم يكن موجودا أحدا ؟ . فيه وجهان ، مقتضى إطلاق الروايات الدالة على تحقق الجدال بالصيغة المزبورة هو شموله لما ذكرها عند نفسه أيضا كشموله ما إذا ذكرها عند غيره اللهم الا أن يدعى الانصراف عنه فتدبر .
( السادسة ) - أنه هل الجدال مجموع هذين اللفظين أعنى ( لا واللَّه - وبلى واللَّه ) أو لا بل يكفي أحدهما ؟ . ؟ . الظاهر : عدم اعتبار وقوع اللفظين في تحقق الجدال فيكفي أحدهما ، وفاقا لجماعة من الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - منهم صاحب الجواهر والمدارك والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام حاكيا له عن المنتهى والتذكرة ؛ بل قال : « وبه قطع الصدوق في ير » وفي الجواهر : « ولعله للصدق
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 7