شرح
لا ينافي حجية الظهور ، كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - و ( دعوى ) ظهور قوله عليه السّلام في خبر أبي بصير الآتي في الجهة الرابعة ( إنما أراد بهذا إكرام أخيه ) في كون الجدال هو مطلق الحلف باللَّه إذا لم يكن للإكرام غير مسموعة ، لعدم الشناعة في استناد عدم شيء إلى أحد موجبات وجوده ، فيصح استناد عدم وجوب الكفارة إلى المودة كما يصح استناده إلى عدم الصيغة الخاصة .
ثم أن بما ذكرنا ظهر ضعف ما في الرياض فإنه بعد ما ذكر عن الأكثر تفسيره بالصيغتين وفي الغنية الإجماع عليه قال : ( ولكن يحتمل رجوعه إلى تفسير الجدال بالخصومة المؤكدة باليمين بمثل الصيغتين لا إليهما ) فظهر أنه ليست الخصومة المجردة من اليمين بالصيغة المزبورة من الجدال المحرم على المحرم لما عرفت وان كان الجدال العرفي صادقا عليه عرفا وظهر أيضا ضعف ما أفاده صاحب المستند - قدس سره بقوله : ( والظاهر عدم الاختصاص بلفظ [ اللَّه ] بل التعدي إلى كل ما يؤدى هذا المعنى كالرحمان والخالق ونحوهما وبالفارسية وغيرها من اللغات إذ الأصل في الألفاظ إرادة معانيها دون خصوص اللفظ فالمراد باللَّه معناه وهو الذات المخصوصة . إلخ ) .
( الثالثة ) - أنه هل يمكن التعدي عن المقسوم عليه وهو لفظ ( لا - وبلى ) إلى ما يرادفه بالفارسية وغيرها أو لا ، لان هذين اللفظين خارجان عن صيغة الحلف المعتبرة في الجدال ؛ واختاره صاحب الجواهر - قدس سره - حيث قال : ( نعم لا يعتبر لفظ [ لا - وبلى ] نحو قوله إنما الطلاق أنت طالق ، فإن صيغة القسم هو قول ( واللَّه ) وأما : « لا - وبلى » فهو المقسوم عليه فلا يعتبر خصوص هذين اللفظين في مؤداه ، ولو بشهادة الصحيح المزبور ، بل يكفي الفارسية ونحوها فيه ، وأن لم تكف في لفظ الجلالة فتأمل جيدا . ) وأشار بقوله : ( ولو بشهادة الصحيح