تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
الحكم بالرجال ؛ كما أفاده صاحب المبسوط والنهاية والوسيلة وغيرهم من الفقهاء قدس اللَّه تعالى أسرارهم . 5 - انه لا ينبغي الإشكال في اختصاص ما ذكرنا من حرمة الخفين والجوربين بحال الاختيار ، وأما في حال الاضطرار فلا بأس بجواز لبسهما كما هو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - ، قال في الجواهر : ( فان اضطر جاز بلا خلاف ولا إشكال ) . ويدل عليه - مضافا إلى عموم ما دل على حلية ما حرم اللَّه بالاضطرار قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي المتقدم : ( فله ان يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما ) وقوله عليه السّلام أيضا في خبر رفاعة بن موسى : ( والخفين إذا اضطر إليهما ) هذا مما لا ينبغي الخلاف والاشكال فيه إنما الكلام في أنه هل يجب شقهما في حال الضرورة أو لا قد وقع الخلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في ذلك ، فعن الشيخ في محكي المبسوط وابني حمزة وسعيد في الوسيلة والجامع والفاضل في محكي المختلف والشهيد في الدروس والمسالك والكركي في حاشية الكتاب : وجوب شقهما عليه حينئذ ، ويمكن أن يستدل على ذلك بوجوه : ( الأول ) - ما دل على وجوب ذلك عند الاضطرار إلى لبسهما وهو ما في خبر محمد بن مسلم المتقدم قال : ( في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ . قال : « نعم لكن يشق ظهر القدم » وقوله عليه السّلام أيضا في خبر أبي بصير : ( له لان يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك فيشق عن ظهر القدم ) . والمرسل عن بعض الكتب : ( لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا واحتاج : أن يلبس خفا دون الكعب ) والنبوي العامي : ( فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ) على ما في الجواهر .