شرح
وذلك للنهي عنه فيما سمعته من الروايات المعتبرة التي منها صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على أنفه » « 1 » ومنها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تمس شيئا من الطيب في إحرامك وأمسك على انفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة » « 2 » .
ومنها صحيح الحلبي ومحمد بن مسلم جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « المحرم يمسك على انفه من الريح الطيبة ولا يمسك على انفه من الريح الخبيثة » « 3 » وظاهر النهى هو الحرمة ما لم يقم ما يوجب الخروج عنه ، كما يكون كذلك ما دل على الأمر بإمساك الأنف عن الرائحة الطيبة ، فيحكم بوجوب إمساك الأنف عن الرائحة الطيبة إلا أن يقوم دليل تعبدي على الخلاف .
3 - انه يحرم على المحرم لبس الثوب المطيب سواء صبغ بالطيب أو غمس فيه كما إذا غمس في ماء الورد أو غيره مما يكون مطيبا كما هو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - بل عن التذكرة إجماع علماء الأمصار على حرمة لبس ثوب فيه طيب ويدل عليه خبر حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام انى جعلت ثوب إحرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها ؟ . قال : « فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها » « 4 » . ومفهوم خبر الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام « عن الثوب يصيبه الزعفران ثم يغسل فلا يذهب أيحرم فيه ؟ فقال : « لا بأس إذا ذهب ريحه . إلخ » « 5 » . وخبر إسماعيل بن فضل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الثوب قد أصابه الطيب ؟ . فقال : « إذا ذهب ريح الطيب فلا بأس
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 24 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 24 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 24 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
« 4 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4
« 5 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1