تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بقي الكلام في أنه هل الإحرام جزء للأعمال أو شرط لها يمكن الاستدلال على الأول - وهو الجزئية - بما في رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعماني بإسناده الآتي عن علي « عليه السلام » في حديث قال : واما حدود الحج فأربعة وهي : [ الإحرام - والطواف بالبيت - والسعي بين الصفاء والمروة - والوقوف في الموقفين وما يتبعهما وما يتصل بهما - فمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والإعادة « 1 » لكن التحقيق : ان صرف كون الإحرام من حدود الحج لا يدل على جزئية لها ، لأن غاية ما في الباب كونه نظير ما ورد : من أن الصلاة : [ ثلثها - طهور - وثلثها ركوع - وثلثها سجود - ] مع أنه من الواضح عدم كون الطهارة جزء للصلاة لكونها شرطا لها ، ولعل التعبير بما ذكر في ما نحن فيه وفي هناك كان لأجل الأهمية ، وكيف كان لا دلالة للحديث المذكور على المدعى وعلى فرض تسليم دلالته عليه لا عبرة به ، لكونه ضعيفا سندا . يمكن الاستدلال على الثاني - أي الشرطية - بوجوه : ( الأول ) - موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم « عليه السلام » عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت واستحيت ان تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال فواقعها زوجها ورجعت إلى الكوفة فقالت لأهلها : قد كان من الأمر كذا وكذا ؟ فقال : عليها سوق بدنة والحج من قابل وليس على زوجها شيء « 2 » . ورواه الكليني عن أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى تقريب الاستدلال بها هو انه - كما ترى - حكم فيها بثبوت الكفارة عليها لأجل المواقعة مع بطلان حجها وبها يستكشف بقاء إحرامها ، لأنه لو كان يبطل إحرامها ببطلان حجها لما كانت عليها كفارة ،
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج حديث : 31 « 2 » الوسائل ج 2 - الباب 57 - من أبواب الطواف حديث : 1