تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وعليه الحج من قابل « 1 » وخبر محمد بن فضيل قال : سألت أبا الحسن « عليه السلام » عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ؟ فقال : إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له وان لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له فان شاء أقام وان شاء رجع وعليه الحج من قابل « 2 » . وموثق إسحاق بن عبد اللَّه قال : سألت أبا الحسن « عليه السلام » عن رجل دخل مكة مفردا للحج فخشي أن يفوته الموقف ؟ فقال له : يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر فإذا طلعت الشمس فليس له حج فقلت له : كيف يصنع بإحرامه ؟ قال : يأتي مكة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفاء والمروة ، فقلت إذا صنع ذلك فما يصنع بعد ؟ قال : ان شاء أقام بمكة وان شاء رجع إلى الناس بمنى وليس منهم في شيء وان شاء رجع إلى أهله وعليه الحج من قابل « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم « عليه السلام » وسيأتي البحث عن ذلك مفصلا في البحث عن الوقوف ان شاء اللَّه تعالى . وكيف كان إذا ثبت جزئيته أو شرطيته فهو وأما إذا فرض الشك في ذلك - كما إذا شك من صار حجه باطلا في خروجه من الإحرام وعدمه - فيمكن أن يقال بثبوت الإحرام عليه بالأصل - وهو الاستصحاب - وذلك لتحقق أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق أما الأول فللعلم بتحقق الإحرام منه وأما الثاني - وهو الشك في بقائه - فمن جهة انه يحتمل كونه جزءا وارتفع ببطلان الحج فحينئذ ببركة الاستصحاب يثبت إحرامه ويترتب عليه آثاره . ويمكن ان يقال بعدم ثبوت الإحرام عليه ، لعدم جريان الاستصحاب في حقه وذلك لأنه كان جزءا فبترك الجزء المتأخر يكشف بطلان الجزء الأول من أول الأمر لأن صحته بناء عليه كانت متوقفة على الإتيان بجميع الأجزاء اللاحقة ، لما عرفت في محله
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 1 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 3 « 3 » الوسائل ج 2 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 4