يمكن المناقشة فيه بما دل على أن نفس ترك طواف الحج جهلا موجب للكفارة وهو ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ؟ قال : ان كان على وجه الجهالة في الحج أعاد وعليه بدنة « 1 » وما رواه علي بن أبي حمزة قال : سأل عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : ان كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة « 2 » . فعليه كما يحتمل ثبوت الكفارة عليها لأجل المواقعة كذلك يحتمل كون ذلك لأجل تركها طواف الحج جهلا بناء عن القول بدلالتها على ذلك ، حيث إن ما أنت به من الطواف في حال الحيض كان لم يكن فعليه تصير الموثقة مجملة فلا يمكن الاستدلال بها لما نحن فيه .
اللهم الا يناقش فيهما : أما ( في الأول ) فلكونه من الصحاح غير معلوم . وأما ( في الثاني ) : فلضعف سنده وانجباره بعمل الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » غير معلوم وسيجئ تحقيق الكلام عن ذلك « ان شاء اللَّه تعالى » في البحث عن الطواف .
( الثاني ) - ان من الواضح ان غاية الإحرام تختلف ف ( تارة ) : تكون الحج و ( أخرى ) : العمرة و ( ثالثة ) : نفس دخول مكة ، لما بين في محله وجوب الإحرام لمن أراد دخول مكة فكما لا يكون الإحرام جزء للغاية الأخيرة بل يكون شرطا لجواز دخول مكة فكذلك للغايتين الأوليتين ولكن فيه مناقشة واضحة ، لأنه في الغاية الأخيرة لا يمكن تصوير الجزئية وهذا بخلاف الأولتين - كما لا يخفى .
( الثالث ) ما دل على أن من فاته الموقفان جميعا فليتحلل بعمرة مفردة وهو صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » عن رجل مفرد للحج فإنه الموقفان جميعا ؟ فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب 56 من أبواب الطواف حديث : 1
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب 56 من أبواب الطواف حديث : 2