تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ما دل على عدم وجوب الحج في العمر الإمرة واحدة انما هو بمقتضى طبيعته الأولية ولا ينافي ذلك وجوبه بعنوان آخر - كالنذر واليمين والشروع في الحج الموجب لإتمامه ولعل ما نحن فيه من هذا القبيل فتدبر - الا ان تقوم حجة تعبدية بالخصوص على الاجزاء [ مسألة 4 اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحج ] [ أحدها أن عليهما العدول إلى الافراد ] قوله قده : ( اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وادراك الحج على أقوال : ( أحدها ) : ان عليهما العدول إلى الافراد والإتمام ثم الإتيان بعمرة بعد الحج ، . إلخ ) ( 1 ) قال في المدارك في شرح قول المحقق « طاب ثراه » : [ وكذا الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء الإحرام بالحج لضيق الوقت عن التربص ] : ( هذا هو المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه العلامة في المنتهى الإجماع ، وهذه عبارته : « إذا دخلت المرأة مكة متمتعة طافت وسعت وقصرت ثم أحرمت بالحج - كما يفعل الرجل سواء - فان حاضت قبل الطواف لم يكن لها ان تطوف بالبيت إجماعا لأن الطواف صلاة ، ولأنها ممنوعة من الدخول في المسجد وتنتظر إلى وقت الوقوف بالموقفين فان طهرت وتمكنت من الطواف ، والسعي ، والتقصير ، وان شاء الإحرام بالحج ، وادراك عرفة ، صح لها التمتع ، وان لم تدرك ذلك - وضاق عليها الوقت أو استمرها الحيض إلى وقت الوقوف - بطلت متعتها وصارت حجتها مفردة ، ذهب إليه علمائنا أجمع ونحوه قال في التذكرة ) ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » في المقام - منها : 1 - صحيح جميل قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال « عليه السلام » : تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر ، فتخرج إلى التنعيم ، فتحرم فتجعلها عمرة « 1 » قال ابن أبي عمير : ( كما صنعت عائشة ) .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 21 - من أبواب أقسام الحج حديث : 2