فالمدار على حصولها بعد الانقلاب . إلخ )
( 1 ) والظاهر أنه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب
[ وأما المكي إذا خرج إلى سائر الأمصار فلا يلحقه حكمها إلا إذا كانت الإقامة بقصد التوطن ]
قوله قده : ( وأما المكي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيما بها ، فلا يلحقه حكمها في تعين التمتع عليه لعدم الدليل )
( 2 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قديما وحديثا ، والظاهر أنه المتسالم عليه بينهم ولم ينقل أحد منهم للخلاف فيه . قال في المدارك : ( ولو انعكس الفرض - بأن أقام المكي في الآفاق - لم ينتقل فرضه بذلك ، الا مع نية الدوام وصدق خروجه عن حاضري مكة عرفا . واحتمل بعض الأصحاب :
الحاقه بالمقيم في مكة في انتقال الفرض بإقامة السنتين ، وهو ضعيف . وهكذا نص على عدم انتقال فرض المكي إلى فرض النائي إذا صار مقيما في الآفاق ، حيث قال : [ ولو انعكس الفرض - بأن أقام المكي في غيرها - لم ينتقل فرضه ولو سنين ، للأصل وغيره بعد حرمة القياس الا ان يكون بنية الاستيطان ، فينتقل من أول سنة لصدق النائي عليه حينئذ كما هو واضح ] . ما افاده المصنف ( قدس سره ) تبعا لهم هو الصواب ، لعدم الدليل عليه .
ان قلت : انه يمكن التعدي من مورد الأخبار المتقدمة الواردة في حق الآفاقي المقيم في مكة إلى حاضري المسجد الحرام الذي صار مقيما في الآفاق بتنقيح المناط . قلت :
( أولا ) : انه لا مجال له أصلا . و ( ثانيا ) : انه قد تكرر منا مرارا ان تنقيح المناط المعتبر هو القطعي منه دون غيره ، وهو غير ممكن في الشرعيات وغاية ما يحصل منه في مفروض المقام هو الظن الذي لا دليل على اعتباره . نعم ، إذا حصل لنا القطع بالمناط وعدم مانع عن الجعل أيضا فلا محيص حينئذ عن التعدي ، ولكن لا سبيل إلى ذلك ، كما لا يخفى ، فتسرية الحكم من هناك إلى المقام قياس ، وهو باطل عند مذهب أهل الحق ، فلا بد من الاقتصار على موردها . وهو الآفاقي المقيم بمكة سنتين -
قوله قده : ( إلا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطن وحصلت الاستطاعة بعده ، فإنه يتعين عليه التمتع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى ، واما إذا كانت بقصد المجاورة
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٨٩