أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكة فلا . نعم ، الظَّاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة ، فعلي القول بالتخيير فيها كما هو المشهور يتخير وعلى قول ابن أبي عقيل يتعين عليه وظيفة المكي )
( 1 ) ما افاده قده ( أولا ) : من تعيين التمتع عليه إذا أقام في الآفاق بقصد التوطن وحصلت الاستطاعة له بعد الإقامة فلا ينبغي الإشكال فيه ، لصدق النائي عليه حينئذ ، فتشمله الأدلة وأما ما افاده ( ثانيا ) : من عدم ثبوت التمتع عليه إذا كانت بقصد المجاورة أو حصلت الاستطاعة في مكة فأيضا مما لا اشكال فيه اما ( الفرض الأول ) : فلصدق كونه من حاضري المسجد الحرام . وأما ( الفرض الثاني ) : فلان العبرة انما تكون بحال الاستطاعة كما لا يخفى وأما ما أفاده : [ من أن الظاهر دخوله في المسألة السابقة . إلخ ] فهذا انما يتم في الفرض الأول - وهو ما إذا كانت بقصد المجاورة - وأما الفرض الثاني فدخوله فيها محل اشكال ، لاختصاصها بحاضري المسجد الحرام ، فلا يمكن التعدي عن موردها
[ مسألة 4 المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع ]
قوله قده : ( المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع - كما إذا كانت استطاعته في بلده ، واستطاع في مكة قبل انقلاب فرضه - فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتع ، واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال : ( أحدهما ) : انه مهل أرضه .
( ثانيها ) : انه أحد المواقيت المخصوصة مخيرا بينها ( ثالثها ) : انه أدنى الحل . إلى أن قال : والأحوط الأول وان كان الأقوى الثاني ، لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة )
( 2 ) اختلفت كلمات الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » في هذه المسألة على أقوال : ( الأول ) :
انه مهل أرضه ، واختاره الشيخ ، وأبى الصلاح ويحيى بن سعيد ، والمحقق في النافع ، والفاضل في جملة من كتبه على ما حكاه صاحب الجواهر « قدس سره » ( الثاني ) : انه أحد المواقيت مخيرا وهو ظاهر إطلاق كلام المحقق في الشرائع ، وظاهر إطلاق غيره أيضا كذلك كالنهاية والمقنع والمبسوط والقواعد اختاره صريحا الشهيد الأول في الدروس ، والشهيد الثاني في المسالك ، وصاحب الروضة « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » على ما نقل في الجواهر
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٩٠