* ( [ وَلِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا ] ) * « 1 » فهو انما ورد في مقام أصل تشريع الوجوب من دون نظر له إلى كيفيته هذا ويمكن ان يقال إن وظيفته الافراد لأنه الأصل الذي شرع قبل البعثة . وبعدها وأما وجوب التمتع على النائي فقد ثبت أخيرا وعليه فمع الشك في وجوب نوع خاص من الأنواع نتمسك في نفيه بذلك الأصل . و ( فيه ) : انه بعد انقلاب الحكم ، وصيرورة التمتع وظيفة للنائي الخارج عن الحد والأفراد للداخل في الحد لا يبقى مجال للنظر إلى ما قبل الانقلاب من وجوب الأفراد مطلقا .
ويمكن ان يقال إنه إذا كان فعلا في داره التي تكون في خارج الحد فأمره دائر بين التعيين والتخيير ، لما في بعض الأخبار ان من يكون من أهل مكة إذا خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت كان له أن يتمتع ، وعلى هذا فالتمتع بالنسبة إليه مجز قطعا ، هذا بناء على شمول إطلاق تلك الأخبار لحجة الإسلام وعدم اختصاصها بالحج المندوب لكنه مشكل .
هذا والتحقيق : ان من يكون إقامته في الدارين على حد سواء يكون مخيرا بين الوظيفتين كما هو المشهور ولكن لا للتمسك بالإطلاق ، لما عرفت من عدم ثبوته فيما نحن فيه ، بل لان مقتضى الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » لما كان هو وجوب التمتع على من كان أهله في خارج الحد ووجوب قسيميه على من كان في داخل الحد ، وأما فمن كان له أهل في داخله وأهل في خارجه يتخير بين التمتع وغيره ، لانطباق العنوانين عليه فله اختيار التمتع ، لأجل كونه معنونا بعنوان ان له أهلا في خارج الحد ، وله اختيار القران والافراد ، لكونه معنونا بعنوان ان له أهلا في داخل الحد ، فيكون التخيير شرعيا .
هذا وأما الفرق بين مفروض المقام وبين المسألة السابقة - وهو من شك في كون
هامش
« 1 » سورة آل عمران : الآية 91 .