تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
عليه صحيحة زرارة رواها الشيخ « ره » عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن . عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له ، فقلت لأبي جعفر « عليه السلام » : أرأيت ان كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ؟ فقال ( عليه السلام ) : فلينظر أيهما الغالب ، فهو من أهله « 1 » وبإسناده عن زرارة مثله . [ فان تساويا ] [ فإن كان مستطيعا من كل منهما ] [ تخير بين الوظيفتين ] قوله قده : ( فان تساويا فإن كان مستطيعا من كل منهما تخير بين الوظيفتين . إلخ ) ( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) قال في الجواهر في شرح قول المحقق ( طاب ثراه ) : [ وان تساويا كان الحج بأي الأنواع شاء ] : ( بلا خلاف أجده فيه أيضا سواء كان في أحدهما أو في غيرهما ، لعدم المرجح حينئذ ولاندراجه في إطلاق ما دل على وجوب الحج بعد خروجه عن المقيدين ولو لظهورهما في غير ذي المنزلين ، بل لو سلم اندراجه فيهما كان المتجه التخيير أيضا بعد العلم بانتفاء وجوب الجمع عليه في سنتين ، كالعلم بعدم سقوط الحج عنه ) . يمكن القول بذلك لان مقتضى إطلاق ما دل على وجوب الحج هو كون الواجب نفس الطبيعة الصادقة على كل واحد من أنواعها الثلاثة ، فلا وجه لجعل الواجب خصوص نوع منها ، كما ذهب إليه في الجواهر والحاصل : انه بعد انطباق عنواني الداخل في الحد والخارج عنه عليه لا وجه للرجوع إلى خصوص دليل حكم الداخل في الحد أو دليل حكم الخارج عنه بل يرجع إلى الإطلاق الفوق وقد ظهر مما ذكرنا ان التخيير بين الوظيفتين على القول به عقلي لا شرعي لكونه من التخيير بين افراد طبيعي الواجب ولكن يمكن المناقشة فيه : بأنه انما يتم إذا كان هناك إطلاق يدل على وجوب طبيعة الحج من دون تقييد والظاهر عدمه لأن الأدلة لا تدل الَّا على وجوب خصوص التمتع أو القران ، أو الافراد وأما قوله تعالى :
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج حديث : 1
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 176 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي