جمعا عرفيا ولا شاهد له أيضا ، فلا يصار اليه « الثاني » - انه بعد تعارض الاخبار وتساقطها يرجع إلى الإطلاقات الدالة على أصل محبوبيتها واستحبابها ، فان مقتضى إطلاقها استحبابها في كل يوم وفي اليوم أكثر من مرة أيضا . و « فيه » : انه لم يثبت لها إطلاق لورودها في مقام بيان أصل التشريع مضافا إلى أنه ليس بينها معارضة ، لما عرفت من أن المعتبر منها هي الطائفة الثانية - أعني الأخبار الدالة على اعتبار الفصل بين العمرتين بالشهر - لضعف الطائفة الثالثة وهي الأخبار الدالة على اعتبار الفصل بالعشرة سندا وأعراض الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » عن الطائفة الأولى وهي الأخبار الدالة على اعتبار الفصل بينهما بسنة وحملها على العمرة التمتع « الثالث » - انه بعد تعارض الاخبار وتساقطها نرجع إلى البراءة عن اعتبار الفصل بينهما . و « فيه » : مضافا إلى ما عرفت من عدم التساقط ان أصل مشروعية العمرة أمر توفيقي لا بد ان يصل إلينا من الشارع ، فمع فرض تساقط الأخبار الخاصة وعدم إطلاق حتى يرجع اليه لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن ، وقد ظهر من جميع ما ذكرنا ان الأقوى هو اعتبار الشهر بمعنى ان كل شهر مستحق لعمرة واحدة ، فله ان يأتي بعمرة في آخر الشهر وبعمرة أخرى أول الشهر الثاني هذا ان لم نقل باعتبار سند خبر علي بن أبي حمزة ، والا اتجه القول باعتبار العشرة هذا وخبر علي بن أبي حمزة قد روى بأسانيد ثلاثة ، وكلها تنتهي إليه « أحدها » :
رواية الصدوق « قدس سره » له بإسناده إلى القسم بن محمد بن علي بن أبي حمزة ، وهذا أضعف أسانيده « ثانيها » : رواية الصدوق أيضا له بإسناده عن علي بن أبي حمزة ، وهذا أقوى أسانيده ، وعلي بن أبي حمزة وان كان ضعيفا في نفسه الا ان الراوي عنه في هذا السند هو البزنطي الذي نقل الكشي له إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ولكن من الرجال الموجودين في هذا السند محمد بن علي ماجيلويه ، ولا يبعد دعوى الوثوق به من جهة بعض
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٥٧