من الحطاب والمجلبة إلى كل من يتكرر منه الدخول كالحجارة والجصاصة ونحوها مشكل اللهم الا ان يقال إن الحطاب والمجلبة ذكرا في الرواية من باب المثال ولا خصوصية لهما في ذلك فحينئذ لا مانع من التعدي إلى من يتكرر منه الدخول ، ولكن التعدي مشكل ، لاحتمال خصوصية في المورد ، نعم ، يجوز التعدي إذا حصل تنقيح المناط القطعي ، ولكنه لا سبيل لنا إلى ذلك في الشرعيات ، لقصور عقولنا عن ادراك الملاكات فتسرية الحكم من المورد - وهو الحطاب والمجلبة - إلى غيره قياس وهو باطل فلا بد من الاقتصار على المورد .
[ ويستحب تكرارها كالحج ]
قوله قده : ( ويستحب تكرارها كالحج . إلخ )
( 1 ) لا ينبغي الارتياب في ذلك بعد تطابق النصوص والفتاوى عليه ، ويدل عليه جملة من النصوص الواردة عنهم « عليهم السلام » في المقام - منها :
1 - صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : اعتمر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) ثلث : عمر متفرقات « عمرة ذي القعدة أهل من عسفان وهي عمرة الحديبية وعمرة أهل من الجحفة وهي عمرة القضاء وعمرة من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين « 1 » ورواه الصدوق مرسلا الا أنه قال : ( ثلث عمر متفرقات كلهن في ذي القعدة ) 2 - مرسلة محمد بن علي بن الحسين قال : اعتمر رسول اللَّه تسع عمر « 2 » 3 - خبر ابن عباس ان النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) اعتمر اربع عمر عمرة الحديبية وعمرة القضاء من قابل والثالثة من الجعرانة والرابعة التي مع حجته « 3 » 4 - مرسلة الصدوق ( قدس سره ) قال الرضا ( عليه السلام ) : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة « عنهم عليهم السلام »
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 2 - من أبواب العمرة حديث : 2
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 2 - من أبواب العمرة حديث : 5
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 2 - من أبواب العمرة حديث : 6
« 4 » الوسائل ج 2 - الباب - 3 - من أبواب العمرة حديث : 6