تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
* ( « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه ِ » ) * يكفى الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان العمرة المفردة ؟ قال : كذلك أمر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) وأصحابه « 1 » ان قلت : كيف يتصور الاستطاعة للعمرة دون الحج حتى يحكم بوجوبها على النائي حيث إن الإتيان بالعمرة والحج معا لا يزيد نفقته على مؤنة الإتيان بالعمرة فقط ، فان من وجد ما يفي بذهابه إلى بيت اللَّه الحرام للعمرة يمكنه أن يأتي بالحج أيضا معها ، كما لا يخفى قلت : إنه يتصور ذلك في موردين : ( أحدهما ) : بالنسبة إلى النائي الذي ذهب إلى مكة لأن يأتي مثلا بالحج النيابي ، حيث إنه يستطيع للعمرة المفردة دون الحج ، كما لا يخفى . ( الثاني ) : بالنسبة إلى من استطاع للعمرة في غير أشهر الحج ، فإنه حينئذ مستطيع للعمرة المفردة دون الحج ، ولو فرض زوال استطاعته قبل وجوب الحج كانت العمرة المفردة ثابتة في ذمته ولو مات يحكم بخروج مصرفها عن أصل المال بناء على شمول الدين في قوله تعالى * ( ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) ) * « 2 » لدين اللَّه تعالى كشمولها لدين الناس لكن يمكن ان يقال انصرافها إلى ديون الناس كما بيناه في محله ثم إنه في كشف اللثام بعد نقل الإجماع على فوريتها عن التذكرة ونفى الخلاف عنه عن السرائر قال : ( ثم الفورية انما هي المبادرة فيها في وقتها ووقت التمتع بها أشهر الحج ووقت المفردة لمن يجب عليه حج الافراد والقران بعد الحج كما سينص عليه ولا يجب عمرتان أصالة حتى تجب المبادرة إليها أول الاستطاعة لها إلا إذا لم يستطع الا لها ، فان ذلك أول وقتها ولا يستقر في الذمة إذا استطاع لها وللحج إذا أخرجها إلى الحج أو أشهره فزالت الاستطاعة ) ولكن لا يبقى مجالا لما افاده « قده » ضرورة اقتضاء الأدلة وجوب المبادرة إليها قبل أشهر الحج مع فرض الاستطاعة لها ، لأنها موسعة وتصح في جميع السنة بخلاف الحج الذي لا يصح الا في وقت مخصوص نعم ، لا خلاف في
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 5 - من أبواب العمرة حديث : 4 « 2 » سورة النساء : الآية 10