ملتفت اليه ) وصاحب الجواهر « قدس سره » بعد ان نقل كلام صاحب كشف اللثام ره وهو :
( نعم لا تجب المبادرة إليها قبل أيام الحج ، لاحتمال ان يتجدد له استطاعة أيضا ) قال :
( وهو كما ترى خال عن التحصيل بعد ظهور ما سمعته من الأدلة في وجوبها ، وانها كالحج حتى في الفورية ، فالمتجه التزام إخراجها من التركة مع الاستطاعة إليها ، والتمكن من أدائها ولو قبل أشهر الحج ونية كونها عمرة الإسلام ، بل لا وجه لدعوى وجوبها وعدم وجوب المبادرة إليها قبل أيام الحج ، للاحتمال المزبور . نعم ، لو أمكن القول بعدم وجوبها على النائي الذي فرضه حج التمتع اتجه حينئذ سقوطها بالموت قبل أشهر الحج ، فلا تخرج من التركة ، واتجه عدم نية عمرة الإسلام ) .
لكن الذي يظهر من التتبع في الاخبار وجوب العمرة المفردة على من استطاع لها دون الحج وان كان نائبا عن مكة ، وذلك لطائفتين من الاخبار . ( الأولى ) : ما دل على وجوب العمرة على من استطاع لها ، وقد تقدم ذكره ، فإنه بإطلاقه يقتضي وجوبها على من استطاع لها ولو لم يكن مستطيعا للحج وان كان نائيا ، ولا يقيده ما دل على أن وظيفة النائي هي التمتع دون الافراد ، وذلك لوروده في حج التمتع في قبال حج القران والافراد فلا ارتباط له بما نحن فيه ( الثانية ) : ما دل على اجزاء عمرة التمتع عن العمرة المفردة ، فلأنه لولا وجوبها لم يكن معنى لاجزاء عمرة التمتع عنها ، وحمله على الاجزاء عما عليه من العمرة المفردة المستحبة خلاف الظاهر ، كما لا يخفى ، كما أن حمله على الاجزاء عن عمرة التمتع بأن يكون المراد أنها مجزية عن نفسه أيضا كما ترى ، لأنه خلاف الظاهر . بل خلاف نص صحيح يعقوب بن شعيب حيث قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : قال اللَّه عز وجل :
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٤٩