القول لا يخلو من إشكال ، والأحوط - في هذه الصورة -
الإعادة على النحو الذي ذكرناه فيما إذا تمكن منها .
مسألة 173 : قد تقدم أن النائي يجب عليه الاحرام
لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الأولى ، فإن كان طريقه
منها فلا إشكال ، وإن كان طريقه لا يمر بها كما هو الحال في
زماننا هذا ، حيث إن أغلب الحجاج يردون مطار جدة
ابتداء ، وقسم منهم يريدون تقديم أعمال العمرة والحج
على الذهاب إلى المدينة المنورة ، ومن المعلوم أن جدة ليست
من المواقيت ، ومحاذاتها لأحد المواقيت غير ثابتة ، بل
المطمأن به عدمها ، فلهم أن يختاروا أحد الطرق الثلاثة :
الأول : أن يحرم بالنذر من بلده أو من الطريق قبل
المرور جوا على بعض المواقيت ، وهذا لا إشكال فيه فيما إذا
لم يستلزم الاستظلال من الشمس كما إذا كان الطيران في
الليل - أو الاتقاء من المطر .
الثاني : أن يمضي من جدة إلى بعض المواقيت أو إلى ما
يحاذيه فيحرم منه ، أو يذهب إلى مكان يقع خلف أحد