صح ولزم ، وخرجت الدار عن ملك المصالح الشارط ، ولا
تحسب من التركة وإن كان الحج ندبيا ، ولا يشملها حكم
الوصية ، وكذلك الحال إذا ملكه داره بشرط أن يبيعها
ويصرف ثمنها في الحج عنه بعد موته . فجميع ذلك صحيح لازم ،
وإن كان العمل المشروط عليه ندبيا ، ولا يكون للوارث
حينئذ حق في الدار ، ولو تخلف المشروط عليه عن العمل
بالشرط لم ينتقل الخيار إلى الوارث ، وليس له اسقاط هذا
الخيار الذي هو حق للميت ، وإنما يثبت الخيار للحاكم
الشرعي ، وبعد فسخه يصرف المال فيما شرط على المفسوخ
عليه ، فإن زاد شئ صرف في وجوه الخير .
مسألة 99 : لو مات الوصي ولم يعلم أنه استأجر للحج
قبل موته وجب الاستئجار من التركة فيما إذا كان الموصى به
حجا واجبا ، ومن الثلث إذا كان غيره وإذا كان المال قد قبضه
الوصي وكان موجودا أخذ ، وإن احتمل أن الوصي قد استأجر
من مال نفسه وتملك ذلك بدلا عما أعطاه ، وإن لم يكن المال
موجودا فلا ضمان على الوصي ، لاحتمال تلفه عنده بلا تفريط .