وقد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور
الثلاث الأخيرة ، ولكن الصحة فيها لا تخلو من وجه وإن
ارتكب المكلف محرما بترك الاحرام من الميقات ، لكن الأحوط
مع ذلك إعادة الحج عند التمكن منها ، وأما إذا لم يأت المكلف
بوظيفته في هذه الصور الثلاث وأتى بالعمرة فلا شك في فساد
حجه .
( مسألة 165 ) : إذا ترك الاحرام عن نسيان أو إغماء
أو ما شاكل ذلك ، أو تركه عن جهل بالحكم أو جهل بالميقات
فللمسألة كسابقتها صور أربع :
الصورة الأولى : أن يتمكن من الرجوع إلى الميقات ،
فيجب عليه الرجوع والاحرام من هناك .
الصورة الثانية : أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع
إلى الميقات لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم ، وعليه
حينئذ الرجوع إلى الخارج والاحرام منه ، والأولى في هذه
الصورة الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن ثم الاحرام من
هناك .