مسألة 2 - لا تجب العمرة إلا على من كان واجدا لشرائط الوجوب
كالبلوغ ، والعقل ، والحرية ، والاستطاعة ، وقد مر في الحج تفصيلا .
مسألة 3 - وجوب العمرة بعد تحقق شرائطه فوري كالحج ، وتأخيرها
عن العام الأول معصية ، بل لا يبعد كونها كبيرة ، وإن عصى وتركها في العام
الأول ، فوجوبها في العام الثاني أيضا فوري وتأخيرها كبيرة ، وهكذا في كل
سنة ، كما مر في الحج .
مسألة 4 - يكفي لوجوب العمرة المفردة على من كان وظيفته
حج الافراد ، أو القران استطاعته لها وحدها ، ولا يشترط في وجوبها استطاعته
للحج ، كما أنه يكفي لوجوب حج الافراد ، أو القران الاستطاعة له وحده ،
ولا يشترط لوجوبه الاستطاعة للعمرة .
والقول بارتباط وجوب كل منهما بالاستطاعة للآخر ضعيف ، كالقول
باشتراط وجوب العمرة على الاستطاعة للحج دون وجوب الحج ، حيث أنها
مستقلة والاستطاعة لها وحدها كافية في وجوبها .
مسألة 5 - تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالاجماع ،
والأخبار ، ولا إشكال فيه .
مسألة 6 - من كان وظيفته حج التمتع يشترط في وجوبه عليه استطاعته
للعمر المتمتع بها أيضا ، كما أنه لا يجب عليه العمرة ما لم يستطع للحج ،
للأخبار المستفاد منها دخول العمرة في الحج إلى يوم القيامة يعني للنائي ،
والظاهر أن ذلك من المسلمات عند المشهور ، وإن أشكل فيه بعضهم واحتاط
آخر .
ويتفرع عليه عدم وجوب العمرة على النائب النائي بعد الفراغ عن عمل
النيابة ، وإن كان مستطيعا لها لكونه في مكة ، وكذا لا يجب على من استطاع
للعمرة ولا يتمكن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الاتيان بها في كلتا الصورتين ،
ولكن لا تجزي عن عمرة التمتع .