صحة البدن وحصول الحرج ، ( 1 ) فإن صار قبل الاحرام مستطيعا ،
وارتفع العذر ، صح وأجزأ ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الاحرام
إلى تمام الأعمال فلو كان نفس الحج ، ولو ببعض أجزائه حرجيا أو
ضرريا على النفس ( 2 ) ، فالظاهر عدم الاجزاء
مسألة 46 - لو توقف تخلية السرب على قتال العدو لا يجب ، ولو
مع العلم بالغلبة ولو تخلى لكن يمنعه عدو عن الخروج للحج ، فلا يبعد
وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان أو الوثوق بهما .
ولا تخلو المسألة عن اشكال .
مسألة 47 - لو انحصر الطريق في البحر أو الجو وجب الذهاب ،
إلا مع خوف الغرق أو السقوط أو المرض ، خوفا عقلائيا ، أو استلزم
الاخلال بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها . وأما لو استلزم لأكل
النجس وشربه ، فلا يبعد وجوبه مع الاحتزاز عن النجس حتى
الامكان والاقتصار بمقدار الضرورة . ولو لم يحترز كذلك صح حجه ،
وإن أثم ، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات ، بل إلى مكة ومنى
و
هامش
( 1 ) لا مجال لتقييد عدم صحة البدن بحصول الحرج ، لأنها بنفسها معتبرة في
وجوب الحج .
( 2 ) إن كان المراد بالضرر بالنفس ما لا يكون حرجيا ولا يبلغ حد التلف ، كما هو
المفروض في العبارة ، فعدم الاجزاء فيه محل اشكال ، بل منع .