أو ماليا بلغ حد الحرج ، أو كان الحج حرجيا ، ففي كفايته اشكال ، بل
عدمها لا يخلو من وجه . وأما الضرر المالي غير البالغ حد الحرج فغير
مانع عن وجوب الحج . نعم لو تحمل الضرر والحرج حتى بلغ الميقات
فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعا ، فالأقوى كفايته . ولو اعتقد
عدم المزاحم الشرعي الأهم فحج فبان الخلاف صح . ولو اعتقد كونه
غير بالغ فحج ندبا فبان خلافه ، ففيه تفصيل مر نظيره . ولو تركه مع
بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال ، استقر عليه ، ويحتمل اشتراط بقائها إلى
زمان امكان العود إلى محله ، على اشكال . وإن اعتقد عدم كفاية ماله
عن حجة الاسلام ، فتركها ، فبان الخلاف ، استقر عليه مع وجود سائر
الشرائط ، وإن اعتقد المانع ، من العدو أو الحرج أو الضرر المستلزم له
فترك ، فبان الخلاف ، فالظاهر استقراره عليه ، سيما في الحرج . وإن
اعتقد وجود مزاحم شرعي أهم ، فترك ، فبان الخلاف ، استقر عليه .
مسألة 45 - لو ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا استقر عليه
مع بقائها إلى تمام الأعمال . ولو حج مع فقد بعضها ، فإن كان البلوغ ،
فلا يجزيه ، إلا إذا بلغ قبل أحد الموقفين ، فإنه مجز على الأقوى . وكذا لو
حج مع فقد الاستطاعة المالية . وإن حج مع عدم أمن الطريق ، أو عدم